البغدادي

87

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

يلي الدّلو ؛ فإن انقطع حبلها تعلّقت بالوذم . و « التّكريب » : شدّ الكرب ، بفتحتين ، وهو الحبل الذي يشدّ في وسط العراقيّ ، ثمّ يثنّى ثم يثلّث ليكون هو الذي يلي الماء فلا يعفن الحبل الكبير . وقوله : « لا كالتي في هواء الجوّ طالبة الخ » قال ابن رشيق في « العمدة » « 1 » : هذا البيت عند دعبل أشعر بيت قالته العرب ، وبه قدّمه على الشعراء . وقوله : « كالبرق والريح الخ » ، يقول : إنّ العقاب والذئب مرّهما وسرعتهما كالبرق والريح . و « التغبيب » : الفتور والتقصير ، يقال : غبّب فلان في الحاجة ، إذا لم يبالغ فيها ، وهو من الغبّ بالغين المعجمة بعدها موحدة . وقوله : « فأدركته فنالته الخ » ، « انسلّ » ، أي : انفلت ، و « الدّفّ » ، بفتح الدال وتشديد الفاء : الجنب ، يعني أفلت الذئب من العقاب ونجا ، لكن ثقبت جنبه . وترجمة امرئ القيس قد تقدّمت في الشاهد التاسع والأربعين « 2 » . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السابع والستون بعد المائتين ، وهو من شواهد س « 3 » : ( الكامل ) 267 - لا كالعشيّة زائرا ومزورا على أنّ « زائرا » قيل منصوب على تقدير فعل ، أي : لا أرى كعشية اليوم زائرا . وإنما لم يجعل الكاف اسما ل « لا » مضافا إلى العشيّة ويكون زائرا عطف بيان للكاف تبعه على اللفظ أو صفة على طرز البيت الذي قبله ، لأنّ الزّائر غير العشية ، فلما كان الثاني غير الأوّل لعدم صحّة الحمل جعلت « لا » نافية للفعل المقدّر دون كونها نافية للجنس .

--> ( 1 ) العمدة في محاسن الشعر 1 / 95 . ( 2 ) الخزانة الجزء الأول ص 321 . ( 3 ) البيت لجرير بن عطية بن الخطفى في ديوانه ص 228 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 556 ؛ وشرح المفصل 2 / 114 ؛ والكتاب 2 / 293 . وهو بلا نسبة في مجالس ثعلب ص 321 ؛ والمقتضب 2 / 152 .